السيد محمد الصدر
256
فقه الأخلاق
لنفسه كالجوع والعطش والسهر . والناس في ذلك مختلفون ، فمنهم من يتحمل الريضات الشديدة ، ومنهم من يعجز عن الضعيفة . وكلها تنتج التكامل الروحي والسمو في عالم المعنى . وأحياناً تنتج آثاراً وضعية غريبة وصفات لصاحبها غير معهودة . وكل ذلك يكون بقهر النفس وإرغامها بالمصاعب . فإن قلت : كيف يجتمع قهر النفس وإفادة النفس . قلنا : نعم ، النفس تستفيد من قهرها . كما قيل : اقتلوني يا فتاتي * إن في قتليحياتي أو نقول : إن ما يقهر ويكبت إنما هو درجة متدنية من النفس ، لكي تحصل الفوائد الجمة في درجة عالية منها .